الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
17
الأخبار الدخيلة
رجل وعليه صيام شهرين متتابعين من علّة فعليه أن يتصدّق عن الشهر الأوّل ويقضي الشهر الثّاني » . ورواه التّهذيب عنه في 16 من أخبار 21 من أبواب صومه مثله . فإنّ مقتضي السياق أنّ على الميّت إذا كان عليه صوم شهرين تصدّقه عن الشّهر الأوّل وقضاه للشّهر الثّاني ولا معنى له . وأنّ على الميّت قد يكون صوم شهرين متتابعين من علّة ولا معنى له ، فإنّ صوم « شهرين متتابعين » إنّما يكون على الإنسان من كفّارة قتل أو ظهار أو إفطار أو نذر أو عهد أو يمين ولا يتصوّر من مرض وعلّة . والظاهر أنّ الأصل في قوله : « إذا مات رجل وعليه صيام شهرين متتابعين من علّة » « إذا فات رجلا صيام شهرين رمضانين من علّة » والفرق في الخطّ بين « مات » و « فات » في غاية القلّة ، والفرق بين « متتابعين » و « رمضانين » أيضا قليل في الخطّ ، وأمّا جعل « رجلا » « رجل » وإضافة « وعليه » فمن إصلاح المحشّين بزعمهم . يشهد لما قلنا من الأصل قول الفقيه بعد نقله في 5 من 29 من صومه خبر زرارة عن الباقر عليه السّلام « في الرّجل يمرض فيدركه شهر رمضان ويخرج عنه وهو مريض فلا يصحّ حتّى يدركه شهر رمضان آخر قال : يتصدّق عن الأوّل ويصوم الثاني وإن كان صحّ فيما بينهما ولم يصم حتّى أدركه شهر رمضان آخر صامهما جميعا وتصدّق عن الاوّل ، ومن فاته شهر رمضان حتى مدخل الشّهر الثالث من مرض ، فعليه أن يصوم هذا الّذي دخله وتصدّق عن الأوّل لكلّ يوم بمدّ من طعام ويقضي الثّاني » . فإنّه معنى ما قلناه أخذه من خبر الوشّاء المتقدّم وجده صحيحا في أصل آخر غير أصل نقل عنه الكافيّ . وجعل الوافي للكلام جزء خبر زرارة بلا وجه ، فروى الكافي خبر زرارة بدونه . وأمّا قول أبيه في رسالته على نقل الحّليّ « وإذا مرض الرّجل وفاته صوم شهر رمضان ولم يصمه إلى أن يدخل عليه شهر رمضان قابل ، فعليه أن يصوم